حسين غيب غلامي

72

محو السنة أو تدوينها

أنه لا يلبس التبان طائعا ، قلنا له : يا أبا محمد ، إنه القتل ، فاستر عورتك ، قال : فلبسه ، فلما ضرب تبين له أنا خدعناه ، قال : يا معجلة أهل أيلة ، لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته ( 1 ) . وقال هشام بن زيد : رأيت ابن المسيب حين ضرب في تبان شعر . يحيى بن غيلان : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، قال : أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس ، فقلت لقائدي : أدنني منه فأدناني ، فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني ، وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون ( 2 ) . قال أبو المليح الرقي : حدثني غير واحد أن عبد الملك ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا ، وأقامه بالحرة وألبيه تبان شعر ، فقال سعيد : لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته . إنما تخوفت من أن يقتلوني ، فقلت : تبان استر من غيره ( 3 ) . قبيصة : حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : ادع على بني أمية ، قال : اللهم أعز دينك ، وأظهر أولياءك ، وأخر أعداءك في عافية لأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحلية : 2 / 170 ، 171 . ( 2 ) الحلية : 2 / 171 . ( 3 ) ابن سعد : 5 / 127 ، 128 . ( 4 ) ابن سعد : 5 / 128 .